السيد نعمة الله الجزائري

483

زهر الربيع

سبيل التجدّد وإمّا على سبيل التذكّر وإنّها تسمى خواطر من حيث أنّها تخطر بالخيال بعد أن كان القلب غافلا عنها ، فالخواطر هي المحرّكات للإرادات والإرادات محركة للأعضاء ثمّ هذه الخواطر المحركة لهذه الإرادات تنقسم إلى ما يدعو إلى الشر أعني إلى ما يضرّه في العاقبة وإلى ما يدعو إلى الخير أعني إلى ما ينفع في العاقبة فهما خاطران مختلفان ، فافتقرا إلى اسمين مختلفين فالخاطر المحمود يسمى إلهاما والخاطر المذموم أعني الدّاعي إلى الشرّ يسمّى وسواسا ثمّ إنّك تعلم أنّ هذه الخواطر أحوال حادثة فلا بدّ لها من سبب والتّسلسل محال فلا بد من انتهاء الكل إلى واجب الوجود . سبب تحريم عمر للمتعتين فائدة قال بعض الأفاضل خطر لي شيء في سبب تحريم عمر للمتعتين وهو أنّه سمع من النّبي ( ص ) : « لا يكرهك يا عليّ إلّا من تولّد من الزّنا » فحرّم متعة الحجّ ليترك النّاس طواف النساء فتحرم عليهم نساؤهم فتأتي منهن أولاد الزنا وحرمة متعة النساء ليقبل الناس على الفجور إذ لا يتمكّن كل أحد من النّكاح الدّائم فيتكثّر أولاد الزّنا وشاع بينهم بغض عليّ ( ع ) وكان غرضه من تحريمهما أن تكثر أولاد الزّنا المبغضين له ( ع ) . بغض عائشة لعلي ( ع ) وفي الأثر أنّ عائشة بعد شهادة أمير المؤمنين ( ع ) اشترت عبدا سمّته عبد الرّحمن وكانت تكثر نداءه فقيل لها في ذلك فقالت إنّي كلّما طلبته تذكّرت قاتل عليّ بن أبي طالب فأفرح ويسكن ما بي من البغض والحنق عليه . عمل أبي حنيفة وقال أبو حنيفة إني باريت أقوال جعفر بن محمّد الصادق في جميع الأحكام والمسائل فعملت بعكسه وما فاتني إلّا إنّي لا أعلم أنّه إذا ركع في صلاة هل يفتح عينيه أو يغمضهما حتّى أعمل بخلافه . مبغض علي ( ع ) وفي الأثر الصّحيح أنّ ابن الخليفة العباسي قال يوما في مجمع من النّاس